تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١

الهالوي قافية - تقديم الطبعة الثانية - ال المالي

قينها

بحضور مفتون بينافع

رحم الله شيخي. ومتعه بفسيح جنانه لقد أوكل إليّ تقديم الجزء الأول من كتابه: " تاريخ جزيرة جربة ". وهاهو القدر يمن عليّ مرة أخرى لأقدّم لهذا الكتاب. لا في جزئه الثاني كما كان مقررا في مقدمته للطبعة الأولى، ولكن لكامل الكتاب. وإننا لنعتذر لدى القراء الكرام، لعدم تمكننا من اتمام ما خطط له شيخنا- رحمه الله لأسباب موضوعيّة، أهمها انتقاله إلى الرفيق الأعلى دون أن يترك نسخة محرّرة بقلمه. وذلك لما انتابه من مرض حال دون تحقيق ما تمنى. لذلك رأينا أن ننتشل ما يمكن انتشاله مما توصلنا إليه من مذكراته. وأن نجمع الكلّ في كتاب واحد، أضفنا إلى عنوانه " المدارس العلميّة. كما أشار - رحمه الله- في مقدمة الجزء الأول: على" أن يصدر بقيّة الحديث عن المدارس العلمية، والمدرسين بها". أمّا البقية التي وعد بانجازها، وكذلك الحديث عن الحياة السياسيّة، وعمّا انتاب جربة من الأعداء الصليبيين الجبابرة، فيوكل إلى من يريد أن يبحث، لعدم توفر هذه المادة فيما وصلنا من مذكراته رحمه الله.

لم

تان دو لقما انه يمة يمنعي لاع وقد تمثلت خطة عملنا في ما يلي: إعادة طبع الجزء الأول الذي صار القسم الأول من الكتاب الحالي. وقد اشتمل على الحديث عن جغرافية جربة البيولوجية والتاريخية، وحظها من الحضارات القديمة، واقتصادياتها، وسكانها. ثمّ تاريخ فتح المسلمين لها، واستقرار الإباضية بها، وانشائهم المدرسة العلمية الأولى فيها وهي مدرسة أبي مسور أو مدرسة الجامع الكبير، مع التعريف بأبرز المدرسين فيها، طيلة عشرة قرون من الزمن من أواخر القرن الثالث إلى نهاية القرن الثالث عشر قرن الثالث عشر أما القسم الثاني، فقد وثقنا فيه جميع ما توقر لدينا من مادة علمية عن عدد من المدارس العلميّة، والمدرسين فيها. ونحن على يقين من أنّ

A

91