تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢هذا الرصيد المتوقر لا يستوعب جميع المدارس العلمية التي عرفتها
الجزيرة. والذي نؤكده هو الآتي
ها
- إنّنا وقرنا للقراء الكرام مادة خاما وغزيرة عن أخبار المدارس العلمية بجربة والمدرسين فيها، ناضل شيخنا - رحمه الله- من أجل جمعها وتوفيرها نضالا نسأل الله تعالى أن يكتبه في ميزان حسناته. - إننا سعينا إلى التثبت من صحة هذه الأخبار بكل ما أوتينا من طاقة معرفيّة. . ومع ذلك لا ندعي العصمة أبدا إننا عملنا على التقريب في الصياغة بين مختلف التصوص التي وصلتنا. وإن بقي بعض التشاز، فعذرنا يتمثل في حرصنا على سلامة الخبر، وإن كان على حساب الصياغة. وللأمانة العلمية، عزّ علينا أن نتخلى عن جلّ النصوص الشعرية. لأن توالي النساخ عليها، وغلبة الطابع الفقهي على أصحابها، جعل الكثير منها بعيدا عن الشعر الحق. فاستعنا بأهل الذكر في فنّ الشعر. وأخضعنا أغلبها للوزن مع الحفاظ على المعنى، ولو بتعويض ألفاظ بأخرى تقوم مقامها رغم إيماننا بأن أي لفظ لا يقوم مقام آخر في
النص البليغ. ولا يسعني في هذا المقام، إلا أن أترحم على روح - شيخي - الذي عرفته سنة وفاة شيخه المرحوم عمر بن مرزوق، حيث جاء ليعوضه في القاء درس أسبوعي بجامع الملاق بحومتي والغ. ومن هناك انطلقت المودة الحميمية بيننا إلى أن توفاه الأجل المحتوم. واعترافا بالجميل واحقاقا للحق، لقد استفدت من معرفته العزيزة بأخبار المذهب، وأخبار الجزيرة استفادة جليلة. ولولا ذلك ما تطوّعت لمراجعة هذا الكتاب وأكتفي في هذا التقديم، بإحالة القارئ الكريم على تقديمي للطبعة الأولى. واقتطف منه: وميزة هذا العمل تكمن في أنه يضع بين يدي نيق رمك نصاع لهية نيس عمال يطعام اعما ا نه بعد
10