تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٤بالهمز. فإن صح نصرناك. وما علينا إلا الإزار، والسلاح رغبة في نصرتك. "فقال أبو مسور: مالي "علم" بهذا ان مساله ولما علي وإذا بكتاب ثان من تمر فيه: بلغنا أنّ النّكار يسيؤون إليك. وإن صح نصرناك بعسكر أوله عندك، واخره عندنا. فقال: " مالي علم بهذا ". وما استمر المجلس، إلا وكتاب ثالث من أهل نفوسة فيه ما في الأولين، وزيادة: "كسرنا" عمد السيوف، ونصلها. وهي ملصقة في أيدينا. فقال: "ما علم لي بهذا فكأنّهم تواعدوا فمليء التكار رعبا، لمّا علموا من الحزم الذي يتحلى به أبو مسور فازداد عظمة، ووقارا عندهم. وأصبح بورعه، وعظمة شخصيته، مرجعا لجميع أهل جربة.
بالفتصل من لم تلا
ومن احياء السير، وشدّة الشكيمة في الله تعالى، أنّ الصواب عند المترجم له يصغر كل كبير. ولو كان أستاذه. فقد روي عنه أنه دعا ذات مرة، شيخه أبا معروف إلى مجلس التأديب لعتابه أمام هيئة العزابة. فالخطأ عنده لا يجب أن يترك، ولو كان فيما يعد من
love c
الصغائر. فهو ذو مبدإ متين في الحق والعقيدة والتمسك بالدين. يعني كالنارية بني
--
إنشاء المسجد الكبير: لا ولما نا نا بعية
كثر أتباع الشيخ أبي مسور وازداد عدد تلاميذه وغزا أنصاره كثيرا من الجهات المجاورة بالاحسان واسداء المعروف. كما غزت تعاليمه أفكار النّاس فأصبحوا أحرارا. يتبعون الحق حيث كان. فقد قيل: " خذ الحكمة من أي وعاء خرجت منه واقبل الحق ممن أتاك به. ورد الباطل عمّن أتاك به. ولا يلتفت غايات
دة بيعي
لحيا جبال
كالة
فكر أبو مسور في بناء مسجد، يجمع المسلمين. وتكون به مدرسة لنشر العلم فيهم. وذلك في أواسط القرن 4 هـ /10 م. فقد ارتاد في
122