تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

رجوعه إلى جربة: بلد لي مثال ها ترجمه نية - نهال

بعد اتمام دراسته بجبل نفوسة، رجع المترجم له إلى جزيرة جربة.

وقد بلغ الثلاثين من عمره. ومعه زوجته النفوسيّة، وإبنه فصيل. وسبب تزوّجه هو أنّ شيخا من أخواله بعثه ليخطب له امرأة. فأتاها أبو مسور وذكر لها ذلك. فأشارت إليه أنها تريد تزوجه هو دون الذي أرسله فرجع إلى الشيخ وقال له: انظر من ترسل

غيري. فقال له: "لعلها تريدك أما والله ما أخطبها عليك. ثم مضى لها دليت الشيخ إلى تلك المرأة. وخطبها لأبي مسور فتزوجها.

وكان استقبال سكان جربة لأبي مسور بالحفاوة، والتكريم. فقد توافدوا من كلّ مكان، للاحتفال بقدوم العالم الجليل، والمصلح الكبير. وكان يوما مشهودا وأقام أبو مسور في قومه حاكما،،ومعلما، طيلة خمسين سنة قضاها في التدريس، وتفهيم الناس دينهم فأصلح المجتمع ونوّر العقول، والأفكار. فقد اشتهر بعلمه ورأيه السديد. واعترف له أهالي الجزيرة بقدرته على تسيير أمورهم. فصار رئيسهم، ومفتيهم. وسار فيهم سيرة الحاكم الذي

يذوب في الناس. ولا يذوبون فيه.

فبعد أن كان اجتماع الناس عند خاله خلف بن أحمد الزواغي، أصبح المجلس عند أبي مسور الذي أصلح أمرهم. وبث فيهم عامه حتى صارت لهم الكلمة النافذة. ريا خيشا دلتا 20 وانتشر علماؤهم في الجهات. مثل بنو الخير في حومة أجيم، والورطانيون في حومة تيواجن، وأولاد عمار في حومة قلالة والبوليمانيون: في حومة جعبيرة، وبنوربان: في حومة ربانة

11

وغيرهم.

قال الشماخي

الا

مثال تمد بلاك ليا عم

وبينما أهل جربة مجتمعين في محفلهم، إذ ورد عليهم كتاب من زواغة البادية، فيه: "سمعنا يا شيخ أن النكار يقعون فيك. ويؤذونك

121 123