تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

الناس. وكانوا يعدون بالآلاف. أمّا المترجم له، وجماعته، فقد اتبعوا. طريقاً آخر، مارين على الفواصل التي بين المزارع. وما إن توقف الباي، حتى سأل الوفد الجربي، متبيّناً: " لماذا خالفتموني وأتخذتم

طريقاً غير التي سرت فيها. أعصيتموني؟

باليمن

مبتسم

فردّ عليه الشيخ محمد المصعبي بقوله " لا. لم نعصك. ولكن أشفقنا على تلك المزارع. فلم نرض أن ندوسها بأقدامنا، امتثالاً لقوله عليه السلام: "لا يدخل الزرع إلا ثلاثة: واقيه، وساقيه، وناقيه." وأنت واقيه".

فعلم الباي حينئذ مقدار تورع علماء جربة وادابهم. وأتهم عاملون بما

علموا.

ثنى

وفي الغد، جمع الباي علماء تونس، وجربة، في محل ليختبرهم: مد يده وفرّق أصابعه. وقال لهم:

ياسة

" كلّ صاحب مذهب يمسك واحدا من أصابعي" فمسك المالكي، بأصبع. ومسك الحنفي، بآخر. والشافعي بالإصبع الثالث. والحنبلي بالرابع. وبقي الإصبع الخامس للإباضي، حسب ظن الحاضرين ولكن الشيخ محمد المصعبي مسك يد الباي من تحت الكف. وقال قولته المأثورة 20 شمال " المذهب الإباضي هو أصل الدين. فإننا متمسكون بالأصل، لا

11

بالفروع قال تعالى وأنّ هذا صراطى مستقيماً. فاتبعوه ولا تتبعوا السبل. فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون وعندئذ قال الباي: "حاججكم الجربيون ". وهكذا انتهت المناظرة بتفوق الوفد الجربي بعد بتغيا ملياا

ي

على

في الملها النية المفاع

رمي ها عنها لبيع الماع