تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الصحابة، وإلى النبي صلى الله عليه وسلم وما ورد في فضلهم كثير. مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "خير القرون قرني. ثم الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم."
نسأل الله أن يميتنا على طريقتهم التي عليها نحيي إن شاء الله. فإن حاسبتم هذا المتجاسر لينزجر غيره، فذلك المرجو من فضلكم، وأجركم على الله سبحانه وتعالى: وإن أعرضتم عنه، وعن شكوانا، فقد فوّضنا الأمر إلى الله، يوم يحكم بين عباده. وحسبنا الله، ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم -. س: هيقل: تقال اعقم غننيه يدليا ملعة
الشيخ محمد بن يوسف المصعبي:
الميزابي
ا عملك.
الله يصليه تاه
ثالثا
هو العلامة الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف المصعبي المليكي، أصلا، والجربي مولداً، ومسكناً. أخذ العلم عن والده الشيخ يوسف بمدرسة الجامع الكبير. ثمّ قام بالتدريس فيها. نقل وتولى رئاسة مجلس العزابة بعد والده حيث كان قطبا تدار حوله جميع الأمور في الجزيرة فهو المرجع في الفتوى. وكل أهل عصره يشهدون له بالعلم والتبريز، والتقوى، والنزاهة والزهد في الدنيا، والرغبة في الآخرة .. وكانت له مواقف شجاعة مع باي تونس حمودة باشا الحسيني. وذلك أن هذا الأخير طلب من علماء جربة، أن يوفدوا إليه جماعة من أهل العلم، ليختبرهم، بسبب وشاية قام بها بعض علماء تونس يذمون فيها علماء الجزيرة، ويعتبرونهم غير أهل علم. فاختار "مجلس العزابة"
انم
وفداً من العلماء برئاسة: الشيخ محمد المصعبي ولما وصل الوفد الجربي إلى تونس أكرمهم الباي الذي ذهب بعد ذلك، إلى زاوية بلحسن. وفي طريقه شق المزارع بخيله وتبعه سائر
167