تاريخ جربة وعلمائها الإباضية سالم بن يعقوب

تاريخ جربة وعلمائها الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

هو البدر والغير النجوم فهل ترى لنجم شعاعا إذ ترى البدر كامل هو العلم الهادي إلى الحق والهدى به يهتدي من حيرته المجاهل هو الغيث غيث المرسلين ومن له أقام قناة الدين بعد اعوجاجها وقام بأمر الله جل جلاله وأطفأ نار الظلم بعد التهابها ولا راعه قول العدو ومكره

ابا كان لايتام يحنو عليهم يراهم بعين لا يرى غيرهم بها يفيض عليهم غيث سحب نواله

وإن نزل العراف سدّة بابه فمن عمله يملي عليهم مسائلا فيشفي سقيم الجهل ترياق علمه وإن أبصروا يوما جمال جبينه فلا لشهي الزاد تطرب نفسه

يبيد بليغ القول ما هو قائل ويحتقر الدنيا احتقار مجرب

إذا قدموا يوما إليه طعامه ترى الوفد أفواجا إليه كاتما

أتى بل يداه سحبهن هو اطل وشيد من جنانها ما هو ماثلة ولم يثنه عن نصره الدهر عاذلية أهلك أسد الكفر وهي صواهل العملية ولا صدّه عنهم خؤون و خاذل من فما لهم الاه كاف وكافل مقام مقبلات ولا هو عنهم ما تصب بغافل لفوق إذا اختلفتهم عن نداها البخائل قبله تلاقتهم قبل التزول الفضائل ال

ومن جوده تجري عليهم جداول وتحيي قتيل الفقر منه التوافل

تجلت هموم عنهم وبلابل ولا الملبس الباهي تراه يجاول وينسي جميل الفعل ما هو فاعل يرى أنّ ما فيها وحاشاه زائل يقول أما غيري له اليوم أكل ينادي بهم داع إلى العلم حافل

فمن آيب يثني عليه بعلمه عا ا ا ومن قادم قد أتعبته الغوائل فذا باسمه يسعى المطي مرمل البيضة وذا باسمه يحدو بها وهو قافل صفات له لو أنّ معاشر عشرها تحلى بها الخلق لم يلف خامل

فدع عنك تعداد لمعنى صفاته

وإن كنت سحبانا بيانا ولهجة فيا يومه ماذا هدمت من العلى ويا حامليه كيف سرتم بنعشه ويا غاسليه كيف قمتم بغسله ويا قبره كيف اتسعت لشخصه أبا عثم من لي بالشريعة أن وهت

أأنساك لا والله والله حالفا أصبر نفسي أن تفيض دموعها

فعند التناهي يقصر المتطاول

لأنك في مدح الإمام لباقل بك انزاح عنا منه تلك الشمائل أيا عجبا يمشى باحبل حامل أيقوى لتقليب الشوامخ غاسل وقد كان بحرا ماله الدهر ساحل عراها وشأن الدين نص مخاتل إلى أن يهل الترب فوقي هائل وبيني وبين الصبر عنك مراحل

251