تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦زيارة القطب الى جربة الى جربة والملت
لم يكن قطب الأئمة: العلامة الشيخ الإمام امحمد بن يوسف أطفيش، كثير الأسفار فقد أعطى نفسه للتدريس، والتأليف، خدمة للإسلام والمسلمين.
وكانت زيارته إلى جزيرة جربة، في أول شهر ذي القعدة سنة 1303 هـ 1886 م حدثا في حدّ ذاتها فقد حلّ بها، رفقة جماعة من الميزابيين قاصدين بيت الله الحرام بعد أن أقام أياما في مدينة تونس. والتقى بعلماء جامع الزيتونة. وتناقش معهم في عدة مسائل. وترك دوّيا هاما في أهل العلم هناك.
وقبل أن نتحدّث عن تفاصيل هذه الزيارة المباركة، هذه نبذة عن ترجمته:
ولد القطب: امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش ببلدة بني يزقن، بوادي ميزاب سنة 1236 هـ / 1821 م. توقي والده، وهو ابن أربع سنين. فأدخلته أمه الكتاب أين حفظ القرآن الكريم. وعمره لم يتجاوز ثمان سنين. ثم أخذ مفاتيح العلوم عن أخيه الشيخ إبراهيم. نظم كتاب المغني في التحو، لابن هشام، في خمسة آلاف بيت، وهو في 16 من عمره. وما إن وصل العشرين، حتى أصبح أعلم العلماء، في وادي ميزاب وإن مؤلفاته، وخاصة موسوعته الشرعيّة " شرح النيل " لخير دليل على ذلك فهي دائرة معارف في الفقه الإسلامي. وهي من أوفى تأليفه وأجملها تحريرا وتحقيقا
حيث جاءت في عشرين جزء. وكما ألف المترجم له:
كيف صالح بن فام
304