تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٧فتح الجزيرة ا
لقد تعطلت الفتوحات الإسلاميّة مدّة 17 سنة (28) - 45 هـ / 665/ 648 م) نتيجة الفتن الأربعة الدّار، والجمل، وصقين، والتهروان و ظلّ الهاشميون والأمويون يتحاربون على الخلافة، لتكون من نصيب الإمام علي بن أبي طالب. ولما تمّت الغلبة لهذا الأخير، وآل له الملك، بعث معاوية بن أبي سفيان بن حديج السكوني الكندي سنة 45 هـ /666 م، في عشرة آلاف جندي، إلى إفريقية ليفتحها.
ولابن حديج ثلاث كرات في فتح المغرب:
الأولى: وقعت سنة 34 هـ/654 م، في أواخر أيام الخليفة عثمان بن
عقان.
- والثانية: في أوّل عهد معاوية بن أبي سفيان (40 - 60 هـ/661 - 681 م). - والثالثة: سنة 45 هـ - 665 م وفي هذه الغزوة الأخيرة، سار معاوية بن حديج حتى وصل طرابلس. ففتحها سنة 46 هـ / 667 م ونصب الصحابي رويفع بن ثابت الأنصاري واليا عليها. ثم سار هذا الصحابي رويفع صحبة حنش الصنعاني وفضالة بن عبيد، إلى جزيرة جربة، ففتحها سنة 47 هـ/668 م. وألقى على جيشه الفاتح خطبته المشهورة التي تركت الأثر القوي في أهلها. حيث قال: " شهدت فتح خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يبيع مغنما حتى يقسم. ولا يركب
65