تاريخ جربة وعلمائها الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٣عهد مشائخ جربة امل
نها مه لصاع 101
ن راد
بعد اضمحلال الدولة الرستمية: بتيهرت سنة 296 هـ / 908 م، كثرت الفتن والثورات. وافتقد الأمن على النفس، والمال، و افتقد الأمن على ال والعرض. فالتجأ الكثير من النّاس إلى جزيرة جربة، لمناعتها بالبحر. فمن دخلها كان آمنا من ظلم القبائل القوية التي ألفت استغلال الضعفاء، تدفعها العصبية القبلية والمذهبيّة. ويقودها الطمع وحب السيطرة.
وكانت جربة، بحكم موقعها الاستراتيجي داخل حوض البحر الأبيض المتوسط حيث تتوسط الجهتين: الشرقية والغربية منه، مطمعا للغزاة الراغبين في نهب خيراتها من زيت، وصوف، ونسيج وحصير، وفخار، وخيل، وإبل وغيرها. فقد كانت مركزا تجاريًا هاما، يغري أصحاب الأساطيل. لذلك تعددت الغزوات عليها، رغم دفاع أهلها على أنفسهم بقيادة شيوخها المجاهدين، الذين استشهدوا في سبيل جزيرتهم. وفازوا بوعد خالقهم. قال تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ". فلما ظلم الفاطميون أهل جربة سنة 311 هـ /925 م، ثار عليهم أبو يزيد مخلد بن كيدان الذي أخذ أصول المذهب الإباضي والتحق بمدينة تيهرت ليستزيد العلم من علمائها. فأصبحت الجزيرة تدير شؤونها باشراف أحد شيوخها المسمى: "ابن كلدين ". وإثر الحملة التي شنّها المعز بن باديس الصنهاجي ضدّ جربة سنة 431 هـ /1039 م، استشهد الشيخ أبو محمد كموس الزواغي، والشيخ أبو عمرو التميلي - رحمهما الله-.
من اسطوله
81