غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان سعيد بن محمد الهاشمي

غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان

الجزء ١ · صفحة ١٢

المقدمة:

لا يقف تاريخ سير العظماء عند حدود جغرافية بل يتجاوزها متى قدّم النابهون من الأمّة عطاء يخترق الحدود مكانا وزمانا، فالتاريخ عبق الماضي كلما كان نفاذا أمتد طويلاً ومن هذه السير سيرة رجل مجاهد تعرض للظلم والاضطهاد والاغتراب ينتقل من بلد إلى آخر.

كان الزعيم الطرابلسي الباشا سليمان بن عبدالله بن يحيى بن أحمد الباروني من هذا النوع الذي جاهد ضد الاستعمار الإيطالي في طرابلس وكافح من أجل تحرير بلاده، وكان عضوا فاعلا في مجلس الجمهورية الطرابلسية (غريان) فعرف الباب العالي العثماني عنه مكانته فرفع قدره وعينه أميرا على طرابلس، وأكرمه بعضوية مجلس الأعيان العثماني في عام ???4م، وعينه نائبا في مجلس الأمة العثماني عن مقاطعة طرابلس الجبل الغربي (نفوسة)، لكن قوة الاستعمار كبيرة فحاصرته، فمنع من مغادرة مرسيليا إلى أن خرج منها بمساعدة شريف الحجاز الشريف حسين بن علي، فكرمه وأعطاه جواز السفر إلى الأراضي المقدسة بالحجاز، وأكرم ضيافته، لكنه بعد أداء فريضة الحج لبى دعوة من السلطان تيمور بن فيصل سلطان عمان لزيارة عمان، فوصلها في شهر المحرم 1343هـ أغسطس 1924م، ثم استقر في عمان حتى وفاته في عام 1359هـ

1940م أي أنه عاش في عمان قرابة ستة عشرة سنة.

??