غاية السلوان في زيارة الباشا الباروني لعمان
الجزء ١ · صفحة ١٣والزعيم الباروني من الشخصيات البارزة عاش وجاهد في
بلاده طرابلس بليبيا، وشارك في الحرب العالمية الأولى، وكان متحمس للدولة العثمانية، وبعد نهاية الحرب، اصبح غير مرغوب فيه من قبل الحلفاء، حيث حضر مؤتمر الصلح، ثم زار فرنسا، وعلمت به الحكومة بأنه في بلادها فمنعته من الخروج، وظل في فرنسا مدة، لكن زوده شريف مكة بالجوازات لكي يؤدي مناسك الحج، ومنها استقر في عمان والعراق بعد عناء كبير من الجهاد فاتفقت عليه الأمم الأوروبية وأخرج من دياره. فهو رجل العلم والسياسة والحرب.
إن أهمية زيارته إلى عمان وتفضيله الاستقرار بها وجلب عائلته من ليبيا إلى عمان، ليعبر عن تعايشه في هذا القطر وتعويضه عما فقده في وطنه حيث لقي كل الاحترام والتقدير سواء من حكومة السلطان في مسقط أو من حكومة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي في نزوى حيث تبوأ في كلتا الحكومتين مكاناً مرموقاً، كما تكشف لنا
.
وثائقه ومراسلاته الدائمة إلى أصدقائه في بلاد المغرب العربي أو كما تذكرنا به ابنته زعيمة البارونية.
يحاول الباحث هنا أن يلقي الضوء على زيارة الشيخ الباشا سليمان الباروني وما قام به من إصلاحات سياسية و إدارية في سلطنة عمان وذلك بتكليف من الإمام محمد بن عبدالله الخليلي الذي عينه رئيساً للوزارة العمانية. كما أنه في أواخر حياته عينه السلطان سعيد بن تيمور مستشاراً خاصا حتى وفاته في مدينة بمباي الهندية.
??