الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨برغم وعده لهم بإطلاق أيديهم فيها حتى جاءه بعض زعماء كتامة يحتجون على ذلك، ويذكرونه بالوعود، فتلى عليهم قول الله تعالى وآخرون لم تقدروا عليها قد أحاط الله لها" (1) وأضاف
قائلا: "هي القيروان فقبلوا قوله وسلموا لأمره" (2).
وأن تنظيم الجيش في عهد أبى عبد الله الشيعي لم يكن يعتمد اللقاء فيه على ديوان فهو يكتفي بضرب موعد مع شيوخ القبائل (3)، ويحذرهم من أنهم لا يتخلفوا عن مواعيدهم (4). وقد اتخذت "ايكجان" القاعدة الأساسية التي انطلق منها أولى عمليات هذه الدولة العسكرية، كما كانت مركزا لبث الدعوة في مختلف أنحاء المغرب وبها تجمعت قوة البربر من قبيلة كتامة (5) فكانت مركزا استراتيجيا بقصد السيطرة على ممرات جبال الأطلس الشرقية وذلك حتى يكون على أهبة الاستعداد في خوض المعارك
في إفريقية وفي أي ظرف زمني
- (')
ا سورة الفتح، الآية رقم 21
(2) ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 150.
(6)
(3) المرجع نفسه: ج ص 138. النعمان: الافتتاح، ص 173.
(1) ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 138.
(5) ابن الأثير: الكامل، ج 1، ص 128 130. النعمان: الافتتاح: ص 135–136. ابن حماد:
أخبار ملوك بني عبيد، ص 10.
(?) محمود إسماعيل: الأغالبة، ص 256 - 257.
107