الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

وقد كان من نزاهة أبي عبد الله وأمانته فيهم ما علموه وعظم

في أعينهم أن أتبع فيهم قواعد الإسلام من أنصاف المظلوم ومعاقبة المخالف منهم ونبذة عن الجماعة حتى يخلص التوبة (1)، وكل هذه الدوافع جعلت أهالي البلاد ينخرطون أفواجا إلى أن أصبح عدد هذا الجيش الذي دخل به مدينة الأربس في فصل الربيع سنة 296 هـ/909 - 910 م مائتي ألف، وقد ازداد عدده عند دخوله رقادة نحو ثلاثمائة ألف بين فارس وراجل (2).

كما صورت المصادر الإسماعيلية ما يدل على عنف عمليات الجيش الفاطمي لهذه المرحلة، إذ قال النعمان عن افتتاح الأربس أن دخلها الفاطميون بالسيف فقتلوا بها من الخلق مالا يحص، وانتهبوا ما بها (3)، كما أكد ذات الحقيقة ابن حماد عن مدى وحشية هذا الجيش وسفكه للدماء، ولو لم يكن صاحبه إسماعيليا لاتهم بالتحيز والتحامل (4). وحسب المصادر التاريخية أن أبا عبد كان يحذر جنده من نهب كل من رقادة والقيروان،

الله الشيعي

(1) النعمان الافتتاح، ص 122 - 123.

(2) المرجع نفسه، ص 141 ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 130 - 131. ابن عذارى البيان،

ج 1، ص 137 - 150 ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 20.

(3) الافتتاح: ص 232.

(1) أخبار ملوك بني عبيد، ص 20 - 21.

106