الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٦ذويهم حين يموتوا بعض الأفراد في الحروب، فقد كان المعز يتعهد بالتكفل على الأسر التي تفقد أفرادها (1) وذلك حتى لا يرى عليهم أثر فقدانهم لهم
والملاحظ أن خلفاء هذه الدولة عرفوا الضرب على الوتر الحساس عند إثارة حماس جندهم بإغداقهم بالأموال، وكما أنهم عرفوا كيف يداوون ذلك الانفصام والشغب الذي كثيرا ما كان يحدث بين فصائل الجند (3) مما أدى إلى الهزيمة أحيانا، فكان المعز يتعهد إلى جنده بتوزيع الهبات والعطايا جزاء إخلاصهم
له (4)
كما كان أفراد الجيش الفاطمي في عهد المعز يتقاضون مرتبات عالية هذا زيادة على ظاهرة الإقطاع العسكري التي تفشت
في عهده.
(1) المرجع السابق، ورقة 26.
(2) النعمان: دعائم الإسلام، ج 1، ص 368.
(3) لقد أرجح بعض المؤرخين هزيمة الجيوش الفاطمية عند اقتحامها للإسكندرية في سنة 302 هـ / 916 م في عهد حكم المهدي إلى خلاف القائم العام القاسم وقائد الأسطول حباسة بن يوسف أن تلك الجيوش دخلت الإسكندرية وانصرفت عنها على التو بسبب خلافات أفراد جنده راجع الطبري: تاريخ الرسل والملوك، ج 8، ص 257 عريب بن سعد صلة تاريخ الطبري،
ص 37.
(1) النعمان: المجالس والمسايرات، ج 2، ورقة 596.
115