الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

فقال "ابن أبي دينار في هذا الشأن أن أعطى المعز لجنده من ألف دينار إلى عشرين ألف دينار حتى عماهم بالعطاء (1)، وهم في هذا لا يختلفون عن الأسلوب الذي سار في العالم الإسلامي آنذاك، إذ جعل أبو عبد الله لكل فرقة من فرقة السبع ديوانا أي بيت تمال للحرب تأتيه الأموال التي ينفق منها على الجيش عن طريق الغنائم، والتي كانت على أثر الانتصارات في المعارك وبخاصة عند إسقاط حكم الدويلات المستقلة من الركائز الأولى لبيت المال الفاطمي (2)، هذا إلى جانب مداخيل أخرى التي سنها أبو عبد الله مثل ضريبة الفطرة والهجرة (3)، وقد جعل هذه الأموال بين أيدي المشايخ. وظل الحال على ضوء ما ذكر، أن هذا الديوان رصدت له أموال فاقت ما كان يصرف على أوجه الإنفاق الأخرى وذلك حتى يستطيع أن يؤدي دوره في الحفاظ على الأمن الداخلي والتصدي لكل هجوم أجنبي على التخوم (4).

(1) ابن أبي دينار: المؤنس، ص 64.

(2) النعمان: الافتتاح، ص 108 - 109.

(3) المرجع نفسه، ص 189. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 210. سيرة جوذر، ص 56، 167. (1) كانت عملية الإنفاق على الجيش الفاطمي أثناء مطاردة أبى يزيد الخارجي مثالا إلى ما وصل به حال الخزائن المالية، فقال عنها ابن الأثير كانت خالية من الصفراء والبيضاء. الكامل،

ج 8، ص 150 - 158

116