الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٨كما اعتمدت الدولة الفاطمية في نظام الجندية على عنصر الموالي
منذ عهد المهدي، وكان لهم فيه دور حسن (1) مخالفا لدور الأغالبة الذين اهتموا بتجنيد العنصر العربي وتولية المراكز العليا في الجيش (2) ونجد أنه في عهد المعز قد قل الاهتمام بالعنصر العربي
فتغلب العنصر الصقلي في مناصب قيادة الجيوش الفاطمية (3).
وعند تتبعنا نظام الجيش في عهد المعز نجده لا يختلف في تكوينه عن العهود السابقة، فهنالك جند في حالة استعداد دائم وعلى أهبة الاستعداد لخوض المعارك في أي ظرف في الداخل أو الخارج، وجند من المتطوعين كانوا يلبون نداء المعز ابتغاء الكسب الوافر وطمعا في النهب والسلب (4). وكما أسلفنا سابقا، أن هؤلاء الخلفاء كانوا يتخذون من الأموال والهبات وسيلة لجذب الأنصار
(?) ابن الخطيب أعمال الأعلام، ج 3، ص 51.
Vonderheyden Opcit، p 197.
(2) حسن إبراهيم حسن طه أحمد شرف المعز لدين الله الفاطمي، ص 135 - 176. (3) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 354. القلقشندي: صبح الأعشى، ج 3، ص 345. ابن تغرى بردي: النجوم الزاهرة، ج 4، ص 80 ابن عذارى البيان، ج 1، ص 222.
(1) حسن إبراهيم حسن وطه أحمد شرف المعز لدين الله، ص 176 - 179.
Dachraoui (F): Opcit، p.p. 37 - 38.
117