الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وغيرها في المدن التي استولى عليها (1). وقد خاطبهم القائم حتى يثير حماسهم في قتال هذا الثائر قائلا "فأنتم كحوارى عيسى بن مريم، وأنصار محمد (صلى الله عليه وسلم) يا أبناء المهاجرين والأنصار الأولين السابقين المقربين (2).

كما خاطبهم المنصور أيضا في سنة 336 هـ/948 م حين أعلن عن وفاة القائم بأمر الله بقوله "يا أهل دعوتنا يا أنصار دولتنا يا كتامة … اللهم أني أبحت راضيا عن كتامة لاعتصامهم بحبك وصبرهم على البأساء والضراء في جنبك تعبدا لنا واعترافا بفضلنا وإرادة لما افترض الله على العباد لنا (3) إلا أننا نجد المعز يهاجمهم ويصفهم بأبشع الصور وذلك من خلال جوابه على خطاب وجهه إليه جوذر بشأن نزاع بين رجل كتامي يدعى وبيع بن موات وبين وكيل لجوذر على ضيعة فتغلب الكتامي عليها فاستأذنه جوذر في دفع ما دعاه الكتامي فأجابه المعز بقوله: "فلان يكون العدل منك فيهم أولى من أن يكون من هؤلاء السفلة والله يثمر لك من خير ما ترضاه (4) فلا غرو أن هذا التصريح يدل

(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 303 - 305. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 215 - 218.

(7) سيرة جوذر، ص 55.

(3) المرجع نفسه، ص 59.

(1) سيرة جوذر، ص 122.

121