الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

على أن الكتاميين فقدوا المكانة التي طالما تمتعوا بها من العهود السابقة (1)

وأن المعز وضع نصب عينيه مبدأ الاستفادة من أي عنصر توفرت فيه مميزات الكفاءة والإخلاص للدولة الفاطمية والدعوة الإسماعيلية.

وقد أحدث المعز تغييرا في سياسة تجنيد الجيش أن أفسح المجال لغير الكتاميين ليلعبوا دورهم فيه وقدمهم على الكتاميين (2)، فجعفر بن فلاح الكتامي فاتح بلاد الشام كتامي الأصل (3)، ا، جعله المعز تحت قيادة جوهر الصقلي إذ كان المعز يقصد بهذا التصرف تضييق المجال أمام جعفر الكتامي، فعندما كتب جعفر الكتامي من الشام إلى المعز بدون مراجعة جوهر، غضب منه الخليفة المعز، وأعاد خطابه مختوما لم يقرأه وأمر أن يكاتبه في المرة القادمة بواسطة جوهر قائلا له: "لقد أخطأت الرأي … نحن أنقذناك هناك مع قائدنا جوهر فاكتب إليه فما

وصل منك إلينا على يده … ولكنا لا نستفيد جوهرا مع

طاعته

(?) مرمول: المرجع السابق، ص 108. (2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 335 ابن عذارى البيان، ج 1، ص 222. ابن أبي زرع: روض القرطاس، ص 56 - 59 ابن أبي دينار: المؤنس، ص 63.

(3) الخطط للمقريزية، ج 1، ص 378. ابن الأبار: الحلة السيراء، ج 1، ص 305.

122