الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

ومسكت بناصية الحوض الغربي للبحر المتوسط، وقد تظافرت عوامل عديدة في تقوية الأسطول الفاطمي منها الموقع الجغرافي

الهام لبلاد المغرب الذي يستلزم أسطولا بحريا قويا إذ كانت سواحله من طنجة غربا إلى خليج برقة شرقا عامرة بالموانئ البحرية (1)، وفي مقدمة ذلك المهدية والسوسة وتونس وبونة. وبما أن الاهتمام بالأسطول يقتضي الاهتمام بلوازمه أيضا، فجعل الفاطميون في أهم الموانئ دورا لصناعة السفن والأسلحة الحربية، وذلك أنهم أمام عدوين بحريين قويين البزنطية والأموية في الأندلس، وعرف هذا الشريط الساحلي بالثغور مصلحة فرعية تابعة لقيادة البحر تعرف بولاية الثغور يتولاها قائد خبير بأمور البحر له النظر في مختلف المحارس والقلاع البحرية. وقد كثرت هذه المحارس والثغور مثل سبتة مليلة ووهران وجزائر بني مزغنة وبجاية وجيجل وسكيكدة وبونة وبنزرت وتونس وسوسة والمهدية وسفاقس وقابس وطرابلس وبنغازي (3). كما اتخذ

، (2) ،

، ولذا أنشئت

(1) Dachraoui (F): Op cit، p 387.

() البكري المغرب، ص 37 - 55 - 64 - 65 - 82 - 85 حسن عبد الوهاب: البساط العقيق،

ص 52.

(3) الإدريسي: وصف إفرقية، ص 62 - 83. ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 84.

125