الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

كما أن اهتمام المعز بالأسطول البحري بدا واضحا حيث أراد أن يجعل من حاضرته المنصورية ميناء ثالثا من حيث الأهمية بالنسبة

إلى المهدية وسوسة فقد نقل صاحب كتاب المجالس والمسايرات قول الخليفة المعز بهذا الشأن: "لئن امتد المقام هنا – أي في المنصوية لنجر بين البحر بحوله الله وقوته إليمتا في الخليج تكون مراكبنا تحط وتقلع بحضرتنا (1).

وإن النشاط البحري لم يقتصر في بلاد المغرب على مواجهة الأخطار الخارجية بل استعمل أيضا في مقاومة الحركات المضادة داخليا (2)، وتمكين النفوذ الفاطمي في أرض المغرب، بحيث ساهمت الأساطيل في إخماد حركات محلية منها حركة طرابلس سنة 300 هـ/911 م، والتي استطاع أبو القاسم ولي العهد أن يخضع هذه المدينة ثانية إلى الولاء الفاطمي وذلك في ضربه الحصار عليها بحريا (3)، وقد أخمدت ثورة أبى يزيد بدقة الخطة الحربية البحرية حين استغل الفاطميون المدن الساحلية للإيقاع به (4)

(1) النعمان: ج 2، ورقة 185.

(2) Golvin: Op cit، p 52.

(3) الداعي إدريس عيون الأخبار، ج 5، ص 28 - 30 ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 168. (1) ذكر صاحب كتاب أخبار ملوك بني عبيد أن المنصور كتب إلى أبي يعقوب ابن خليل فأتاه بخمس وعشرين مركبا وصل بها إلى مرسى الدجاج وتمادي على حصاره لأبي يزيد ومحاربته،

ابن حماد، ص 44

132