الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وكان حصار مدينة سوسة أثناء هذه الثورة من أشد حصار عرفته المنطقة خلال هذه الحقبة الزمنية، إذ أن المنصور بعث بالأساطيل

من المهدية إلى سوسة مشحونة بالمد مع رشيق الكاتب ولما وصلت المؤن والأقوات إلى أهل سوسة اشتدت عزائمهم في مقاومة خطر أبي يزيد فتمكنوا من إيقاع الهزيمة به (1). ولقد اعتمد الجيش الفاطمي في بلاد المغرب على أساليب قتالية تقليدية وذلك حينما كان قليل العدد من توسيع نطاق عمله في البداية كي يفرق عنه قوات الخصم فاتبع أسلوب الكر والفر (2). وعندما تطورت مختلف الأسلحة وتوفرت لديه، أصبح يسلك في قتاله أسلوب المواجهة والحصار وحفر الخنادق وتقسيم الجيش عند القتال إلى فرق، وبذلك برهن عن مدى فهمه للإستراتيجية العسكرية ولما اشتد ساعد هذه الدولة في كل الميادين تطور معها الأجهزة العسكرية (3).

(1) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 162 - 166.

(3) النعمان الافتتاح، ص 100 - 101 - 102.

(3) التيجاني: رحلته، ص 327 محمد صبحي الحضارة الإسلامية، ص 190.

133