الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٤يطمئن أهل المدن التي يفتحها ويعدهم بإسقاط الضرائب غير المنصوص عليها في الكتاب (1)، وحينما تغلب على بلزمة (2)، وطبنة (3) في سنة 293 هـ / 907 م ودخلها بالأمان استولى على مختلف المصالح بها وفي مقدمة ذلك قطاع المالية، فحين جاءه الجباة بما في أيديهم من الأموال سأل أحدهم عن المال الذي قدمه له فقال بأنه من العشر (4)، فقال له أبو عبد الله الشيعي:: "إنما العشر حبوب وهذا عين وأمر بإعادة تلك الأموال إلى أصحابها حيث أضاف قائلا: "اذهبوا بهذا المال فليرد على كل رجل ما أخذ منه وأعلموا الناس أمناء على ما يخرجه الله عز وجل (5). فلا غرو أن هذا هو الأصل في جمع العشور. كما أمر أبو عبد الله
(1) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 141 شارل أندري جوليان: تاريخ شمال إفريقيا، ج 2،
ص 74.
A.Bel ; Op cit، p 159.
(2) مدينة ذات حصانة طبيعية وأغلب أهلها من بني تميم، وقد فتحها أبو عبد الله عنوه بعد حصار شديد غير أن صاحب البيان قال بعكس ذلك فأورد أن هذه المدينة دخلها أبو عبد الله بالأمان، والأرجح ما اتفقت عليه المصادر التاريخية أنه ضرب عليها الحصار فيئس أهلها من المقاومة فاستسلمت اليعقوبي: كتاب البلدان، ص 375. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 35. النعمان: الافتتاح، ص 178 - 179. ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 141. (3) اليعقوبي: البلدان، ص 351 ابن خلدون العبر، ج 4، ص 35. النعمان: الافتتاح، ص 173. (1) العشر هو فيما سقت السماء والعيون. محمد أمين صالح النظم الاقتصادية، ص 47.
(5) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 141 - 142.
Georges Marçais : Op cit، p 142.
143