الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

فقد

الشيعي برد مال الخراج الذي أخذ من المسلمين قائلا: "هذا مال لا خير فيه ولا قبالة (1) ولا خراج على المسلمين في أموالهم لأن أرضهم أرض عشر". فقد جعل بهذا جباية الخراج وفق أحكام الشريعة، ورفض تلك الأموال التي لم يراع فيها الكتاب والسنة. حرص أبو عبد الله على أتباع أسلوب الحذر عند التصرف في الأموال بحيث أبقى عليها بأيدي زعماء قبيلة كتامة حتى لا يهز وضع هؤلاء داخل المجتمع (2) إلا أن هذه السياسة قد ضرب بها عرض الحائط على إثر خروج الداعية أبي عبد الله إلى سجلماسة، فأطلق نوابه العنان في فرض المغارم الباهظة على الأهالي (3)، فلم يلتزموا بتلك القواعد التي رسمها أبو عبد الله في جمع الأموال. وكان هدف أبي عبد الله من وراء هذه السياسة تأليف القلوب حوله (4)، غير أنه سرعان ما تغيرت هذه السياسة في عهد المهدي إذ اشتد في سياسته المالية (5) مما فتحت عليه أبواب المعارضة بعد أن فطم زعماء كتامة في ذلك (1).

(1) وهو نوع من الضمان ويعرف بالالتزام أيضا ابن حوقل صورة الأرض، ص 124. (3) ولم يكن للداعية أبي عبد الله الشيعي مما كان يقبضه من أموال النعمان الافتتاح، ص 125. (3) سيرة جعفر ص 123 ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 159.

(4) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 127 - 141 - 142.

Fatimids، p 9.

Abbas Hamdani : The

(5) سيرة جعفر، ص 123. حسن إبراهيم حسن تاريخ الدولة الفاطمية، ص 123.

144