الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨بواسطة العمال (1). ونصب ديوانا عرف بديوان أموال الهاربين من الأسرة الأغلبية وكون أيضا ديوانا للعطاء وأمر بإثبات الموالي وأبناء العبيد ومن سارع إلى الرزق (2).
والملاحظ أن خلفاء الفاطميين أولوا عناية شديدة لبيت المال بحيث كان الخليفة يشارك صاحب بيت المال الرأى والعمل في الدخل والخرج وأن هذا المنصب إنما كان من اختصاص الخليفة يعين فيه من يشاء لينفذ تعليماته ويدل على ذلك ما ذكره "المقريزي" عن المعز أن استدعى صاحب بيت المال وكان في ذلك الوقت أبو جعفر وبين يديه ألوف صناديق وطلب منه أن يرتبها ويتولى أمرها (3)
وهي
كما علينا أن ننوه أن الخزينة المالية في عهد الفاطميين قامت قاعدتها على إنقاض أربع خزائن مستقلة، الأغلبية والإدريسية والمدرارية والرستمية (4) إذ سيطروا على كل مصادرها ومن هنا ندرك مدى الثروة التي تجمعت لديهم في مرحلتهم
(1) المرجع نفسه، نفس الصفحة.
(2) النعمان: الافتتاح، ص 803.
(3) الخطط، ج 1، ص 352.
(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 133. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 140 - 150. 153 - 212.
147