الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٧وعندما وصل المهدي إلى الخلافة بدت سياسته المالية مخالفة لتلك التي عهدتها الأهالي في عهد أبى عبد الله، فاشتط في جمع الأموال وتفنن في زيدتها عقب دخوله القيروان حيث استقبلته جموع القيروان خارج المدينة (1) فأمنهم على أنفسهم وذرريهم عدا أموالهم (2) م (2)، غير أن المصادر الإسماعيلية قد بررت تصرف المهدي في هذا الأمر إلا أنه أمر بإحضار الأموال التي كانت بحوزة الدعاة وزعماء كتامة لأنهم توهموا بأنهم سيأمرون ويقبضون ويبسطون كما وعدهم أبو عبد الله فكان ذلك أول ما أحال قلوبهم نحو المهدي (3)
وأمسك المهدي بضروبة الجباية وأدخل تغييرات على ديوان بيت المال فأقر بعض الموظفين فيه وأدخل عناصر جديدة، كما أمر بإحياء ديوان الخراج وعين على رأسه أبا القاسم بن قديم (4) بعد بعد أن أحرق غداة هروب زيادة الله الثالث وأنشأ ديوانا عرف بديوان الكشف للإشراف على جباية الأموال والتي يتم جمعها
(?) سعيد بن مقديش: نزهة الأنظار، ص 123.
(2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 133. ابن خلدون: ج 1، العبر، ج 4، ص 36.
(3) النعمان: الإفتتاح، ص 279.
(1) المرجع نفسه: ص 303 ابن عذاري البيان، ج 1، ص 159 - 167.
146