الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥الناظور (1)، فاشتهر ذكره بين القبائل وتشيع كثير منهم على يديه من كتامة ونفزة وسماتة (2).
ومن خلال ما تقدم تجلي لنا أن الدعوة الإسماعيلية وجدت بالمغرب قبل أبي عبد الله الشيعي بزمن طويل وأصبح لها اتباع ومراكز انطلاق الدعاة للبث بها بعد أن سخر هؤلاء كل الوسائل لأجل خدمة الأغراض المذهبية، وخلق كيان سياسي، والأبعد من هذا كله أنها أولت القرآن تأويلا يتماشى وأهوائها ومصالحها الخاصة (3) أن رأت فيه ظاهر وباطن (4)، والباطن لا يفهمه سوى
(1) يقع حصن الناظور بنواحي بجاية. الإدريسي: وصف إفريقية، ص 28. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 126 - 127. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 31 المقريزي: الاتعاظ، ص 54. () ومراكز سوماطة وهي فرع من نفزاوة في إقليم القيروان وناحية مليانة وبقرب بني جناد وجبال الهبط بين قبائل جبالة في تطوان، وبجبال زواوة وقرية ايسوماتن، وهي تنسب إليها البكري: المغرب، ص 84. النعمان الافتتاح، ص 20 ابن حوقل صورة الأرض، ص 93. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 32. (3) ابن عذارى البيان، ج 1، ص 159 كامل حسين في أدب مصر الفاطمية، ص 131. المجذوب الصراع المذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزيرية، ص 178 كارل بروکلمان تاريخ الشعوب الإسلامية، ص 151.
(1)
والباطنية من يعتقدون أن لكل نص باطنا يدركه الخاصة من الناس بطريق التأويل، وهؤلاء يسقط عنهم التكليف بخلاف الجهال، ولقد لقبوا بالسبعية لقولهم أن أدوار الإمامة سبعة وأعلاها زحل، كما عرفوا بالتعليمية لأن مذهبهم دعوة الخلق إلى التعليم من الغمام المعصوم وإبطال الرأي واستخدام العقل، كما عرفوا بالترابية نسبة لأبي تراب، وهو لقب شرفي أطلقه الرسول (صلى الله عليه وسلم) تكريما لعلي، وأيضا بالطالبيين نسبة لعلي بن أبي طالب، انظر النوبختي:
14