الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

فقهاء المالكية يمتلكونها (1). وفي ذلك يقول "البكري" أنه كان من مدينة بسكرة أجناس التمور … جنس يعرف بالكسيا وهو الصيحاني يضرب به المثل لفضله على غيره، وجنس يعرف بالياري أبيض أملس وكان المهدي يأمر عماله بالمنع من بيعه والتحظير عليه (2).

وأرغم أهل البراري على بيع محاصيلهم في المهدية بأثمان زهيدة ثم فرض عليهم رسوما باهظة. ونستشف هذا من قول المعزل لدين الله حيث ذكر أنه في أيام المهدي كان قوم من أهل البوادي قد باعوا غلتهم في المهدية وقد وقع في أيديهم مال كثير فجعلوا يحسبونه ويذكرون ما لزمهم من الأذى عليه .. (3).

(?) لقد ضمت الخريطة الاجتماعية للمالكية على أرستقراطية بيروقراطية تربعت على مناصب هامة في القضاء والإفتاء كما كانت هنالك أرستقراطية زراعية تمتلك الضياع الخصبة وبخاصة الباستين والغروس المثمرة وقد أدلت بهذه الحقيقة المصادر السنية أن ذكر المالكي أن كان لسحنون بن سعيد أملاكا بسوسة تقدر باثنى عشر ألف عود زيتون كما احتكرت هذه الفرقة التجارة في إفريقية هذا بالإضافة إلى وجود عناصر من نساك ومرابطة. أنظر المالكي. رياض النفوس، ج 1، ص 265. الدباغ معالم الإيمان، ج 3، ص 36. محمود إسماعيل محنة المالكية في إفريقية، ص 69.

(7) المغرب، ص 52 وذكرها أيضا الورثيلاني: رحلته، ص 93.

(3) النعمان: المجالس والمسايرات، ج 1، رقة 186 - 187.

157