الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٧"
على الظن أن هذه الضريبة كانت تجبى على القوافل في الاتجاهين فذكر "ابن حوقل أنها كانت تدفع على السلع الصادرة والواردة البرية منها والبحرية من بلاد الأندلس وبلاد الروم ومصر والسودان (1) حيث أن رواج تجارة التبر قد بعثتا بدون شك نشاطا كبيرا في اقتصاد بلاد المغرب فكان سببا في انتعاش تلك التجارة والتي شارك فيها الأندلسيون والمشارقة (2) وكما ساهم فيها اليهود أيضا (3)، أنه، بيد لم تقتصر الضريبة على السلع فقط بل أحدث الفاطميون غرامة على من أراد الحج، وقد سنها عبيد الله المهدي وجعل عاصمته المهدية لتكون الطريف وأن لا يتعدى أحد ذلك أنه احتكر بعض الغلاة الجيدة وتحكم في تصريفها وبيعها والتي كان
(1) لقد هيمنت على هذه المسالك التجارية فرقة الخوارج فاحتكرت هتان البضاعتان من العبيد والذهب وعجز الفاطميون في السيطرة عليها. الإدريسي وصف إفريقية، ص 98. ابن صغير: أخبار الأئمة، ص 33 ابن خلدون العبر، ج 6، ص 203 الحموي: ج 2، ص 12 - 13. الوسياني: ورقة 39 الجناحي: دراسات مغربية، ص 68 زيايدية عبد القادر: مملكة سنغاي، ص 188. ارشبالدرلويس: القوى البحرية، ص 255. الفيلالي جوانب من العلاقات التجارية بين الأمويين والرستميين في الأندلس مجلة الأصالة عدد 3 ماي 1989، ص 36.
Lombard-Maurice : l'or musulman annales. ECO، SOC، Civil، n° = p.150.
(2) لقد عاشت أقلية يهودية في دولة بني مدرار بخاصة وهيمنت على مناجم الفضة في درعة وتجارة الذهب مع بلاد السوادن. راجع الاستبصار، ص 2028.
(3) ابن عذاري البيان، ج 1، ص 186 - 187. ابن خلدون المقدمة، ج 1، ص 341.
156