الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

ذلك أن أحد علماء القيروان من المالكية يعرف بالوكيل، كان من ذوي المال الوافر وحين مات في صدر دولة المهدي صودرت أمواله وكان بحوزته أربعين ألف مثقال من البز والجوهر بعد أن نكل بابنه (1). وقد تم تصفية أموال عديدة من التجار الأندلسيين في القيروان مثل أبي جعفر محمد بن خيرون الأندلسي، صاحب

المسجد العريق وذلك بسعاية القاضي المروروذي (2).

وصودرت أيضا أموال أبو العباس بن السندي الشافعي

المذهب (3)

ويببدو أن الفاطميين لم يكتفوا على قضاء نفوذ مخاليفهم في المذهب فحسب بل وعلى مركزهم المالي على السواء، إذ كان المهدي يأمر قضاته بمصادرة أموال الأحباس وتجريد الصون الساحلية من المال والسلاح) نظرا لخطورتها الاستراتيجية على

دولته.

(1) الخشني: الطبقات، ص 175. الدباغ: المعالم، ج 2، ص 290. (2) الخشني الطبقات، ص 283. ابن عذارى: البيان، ج 8، ص 169.

(3) الخشني: الطبقات، ص 283.

(1) المالكي: رياض النفوس، ج 4، ورقة 31 الدباغ: المعالم، ج 2، ص 296. ابن عذاري

البيان، ج 1، ص 171.

159