الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦١

لقد كان للعامل الاقتصادي دور في تفسير موقف أهل السنة

من الفاطميين إذ اتخذت دعوتهم ذريعة لإنشاء سلطان قوى، كما يبين هذا العامل ذلك الصراع غير المتناهي بين الشيعة الإسماعيلية والمالكية من أهل السنة إذ كان موقف هؤلاء مرتبطا بأسلوب الجباية التي تمسك بها الفاطميون والتي كان لها أثر على وضعيتهم الاجتماعية.

ولم يفلت كذلك من أذى الدواوين رجال الدولة الفاطمية أنفسهم حين كانوا يشكلون على الدولة خطرا فوضعت مراقبة صارمة عند عزلهم من أعمالهم حيث تم مصادرة الإقطاعات والأموال التي جمعوها أثناء خدمتهم

(1)

ومما لا شك فيه أن الطليعة الأولى من الدعاة وبناة الدولة حين سببوا الشغب ضد حكم المهدي، فقام هذا الأخير بمصادرة أموالهم ومن جملة هؤلاء أبى عبد الله الشيعي وأخيه أبي العباس وأبى القاسم صاحب الخراج (2)، وكما تم تكشيف القاضي المروروذي على إثر عزله من منصبه في سنة 301 هـ/913 م برقادة لمدة عامين

(1) عفيفي إبراهيم أحوال بلاد المغرب الاقتصادية في ظل السيادة الفاطمي، ص 20. (7) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 134 النعمان الافتتاح، ص 315 سيرة الحاجب جعفر: ص 132. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 159

160