الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

298 هـ/910 م-911 م خرج أبو عبد الله الشيعي إلى بلاد المغرب فحارب مواطن زناتة وقتل منهم خلقا كثيرا ونهب الأموال (1) وكما تعرضت مدينة سجلماسة لأكثر من مرة للنهب والسلب على يد عساكر المهدي (2)، لقد كانت هذه المدينة محل طمع لغناها بالثروات من الفضة والذهب هذا فضلا على أنها منطقة تجارية هامة، وقيل أن المهدي تحصل من التبر ومن الحلى وقرمانة عشرين حملا عند دخولة رقادة (3).

وقد لقى يهود سجلماسة بصفة خاصة على أيدي رجال المهدي عنتا شديدا فتعرضوا لشتى أنواع العذاب اعتقادا أن لهم يدا في الوقيعة بين المهدي واليسع بن مدرار، فقتل أثرياؤهم ونهبت

أموالهم

(4)

كما نهبت أيضا مدينة تيهرت عندما دخلها أبو عبد

(1) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 25. ابن عذارى: البيان، ج 1، ص 162.

(2) مجهول الاستبصار، ص 201.

(3) المرجع نفسه، نفس الصفحة.

(1) لقد عرج أبو عبد الله في طريقه إلى سجلماسة لتخليص المهدي من سجنه على تيهرت وكان حال الدولة الرسمية قد شاخ وهرم فدانت له دون مقاومة تذكر فضلا على أن التشيع كان قد دخل المدينة، بفضل البعوث التي نفذها أبو عبد الله الشيعي لأجل هذه المهمة حتى يسهل له قيادتها، مما أكد ذلك قول ابن الصغير وصاحب سيرة علماء الاباضية أن خطباء تيهرت كانوا على منابرهم لا يستعملون إلا خطب أمير المؤمنين على بن أبي طالب خلا خطبة "التحكيم". ابن عذارى البيان، ج 1، ص 153 ابن خلدون العبر، ج 6، ص 118. الدرجيني: طبقات علماء الاباضية، ج 1، ورقة 42 أبو زكرياء سيرة الأئمة وأخبارهم، ص 83 - 84.

166