الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٥المغرب التي خطط لها والده الإمام الحسين في سلمية وأشرف عليها ابن حوشب في اليمن ونشر نفوذها في كتامة وبلاد المغرب أبو عبد الله الشيعي الذي أسدل الستار عن مهمته كداع، تمهيدا لتصفية نفوذه كقائد سياسي في بداية المرحلة التالية التي استهلها عبيد الله المهدي بحملة من الإجراءات الجذرية، أن مهد لاصطناع وجوه جديدة لا ترتبط بالداعي أبى عبد الله الشيعي بأي رباط مصلحي، أو عاطفي ولم يسبق لها الاتصال به. هذا إلى جانب أن أبا زاكي وأبا العباسي فقد بقيا خارج الإطار الرسمي مع أنهما كانا مستخلفين على الولاية كلها ويلاحظ أن تصرفات المهدي وإجراءاته، قد وضعت بذرة الشك وهيأت لحركة المعارضة بين أقرب رجاله وأنصاره.
وتعتبر محاولة أبى عبد الله الشيعي الداعية الإسماعيلية في الثورة ضد حكم المهدي، هي من أولى حركات رجال الدولة ضد السلطان الفاطمي في بلاد إفريقية.
فمن هو الداعي؟ هو الحسين بن أحمد بن محمد بن زكرياء كنى بأبي عبد الله وعرف بعدة ألقاب تدل في مجموعها على
184