الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٩ومهما قيل حول هذه الألقاب ودلالتها المختلفة على شخصية صاحبها فالذي يهم أن أبا الله عبد الداعي،،، لما اتصل بإمام الزمان في سليمية (1) ورآه على حظ من الذكاء واللقانة والنشاط، ضمه إلى سلك دعاته، ومنحه ميزة حضور مجالس الدعوة في سلمية، لفترة قبل أن يرسله إلى مركز تكوين الدعاة الماهرين في بلاد اليمن حيث يوجد داعيها الكبير منصور اليمن الذي رحب به وأكرمه لسابق تعارفهما وتركه مجالسه (2) ويطلع على دقائق أعماله ويشاركه في نشاطاته في سائر أنحاء اليمن بحيث صار من كبار خواصه وهيأته إمكانياته الكبيرة في جزيرة كبرى من جزائر الدعوة حسب رأى الإمام، وداعيه في بلاد اليمن الذي اغتنم فرصة سماعه بموت الحلواني، بعد أبي سفيان وأرسله حسبما رسم الإمام إلى أرض
كتامة من بلاد المغرب.
(1) هو محمد الحبيب في نظر ابن خلدون العبر، ج 4، ص 31 - 34. ومحمد بن جعفر عند المقريزي: الاتعاظ، 1، ص 51 - 52. وهو أحمد بن عبد الله ابن ميمون الحجة عند ابن ايبك ج الداواداري زبدة الفكر، ورقة.20. وقد سكت النعمان عن تعيين اسم الإمام. أنظر افتتاح الدعوة، ص 31 - 34. بينما ذكر قبل ذلك جعفر الصادق بالنسبة للداعيين قبله، وهو محمد بن إسماعيل عند صاحب الاستبصار، ص 202 - 203. وينفرد برواية جديدة عن كيفية اتصال
الداعي بالغمام على شاطئ نهر دجلة.
() النعمان: الافتتاح، ص 31 - 33.
188