الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وفي سنة 297 هـ/911 م خرج أبو عبد الله الشيعي إلى أرض المغرب بأمر المهدي لما ظهر فيه من الشغب، وفساد الطرق وقيام القبائل على عمالهم (1)، فأوقع بمن فيه فصلحت أحوال تلك

البلاد (2)

6 (4)

بالثور)

، وحين هم راجعا نزل بمدينة تنس (3)

بموضع يعرف وجمع إليه وجوه من قبيلة كتامة وشككهم في أمر

المهدي أن طعن لهم في الغمامة وأدخل فيها الشبهة (5) لسوء أعماله وعمل معهم على خلعه وذلك لأن أفعاله لا تشبه أفعال

(1) انتهى أبو عبد الله الشيعي إلى طبنة ووافى بها ابن خزر الزناتي زعيم مغراوة في قبائل كثيرة فهزمهم وأعاد طاعة ولاية تيهرت إلى حظيرة الفاطميين وكان عند كل فتح يبعث ينبأ النصر للمهدي: الداعي إدريس عيون الأخبار، ج 5، ص 26 - 27 - 28. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 160.

(7) الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 28. (3) وهي مدينة ساحلية من مدن الجزائر حاليا، وهي محصنة طبيعيا، لها أبواب عدة وكثيرة وكانت تقصدها مراكب الأندلسيين في حركتها التجارية، كما تبعد عن وهران بمسافة تقدر بحوالي مائتي ميل وهي مدينة غنية بالمحاصيل الزراعية. الإدريسي: وصف إفريقية، ص 57. ابن حوقل صورة الأرض، ص 78

(1) لم أعثر من هذا الموقع في القواميس الجغرافية، ويبدو أنه ضاحية صغيرة من تنس. (5) النويري: نهاية الأرب ورقة 34 النعمان الافتاح، ص 308 - 309. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 134 ابن ضياف: اتحاف أهل الزمان، ص 122.

191