الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

وقد رأت بعض الدراسات الحديثة أن أبا العباس (1) لعب الدور الأساسي في تعجيل الصراع بين المهدي وأبي عبد الله الشيعي إذ كان يؤنب أخاه على تسليم الأمر للمهدي ويحثه على التمرد حتى

قال له: "ملكت أمرا فجئت بمن أزاحك عنه " (2).

ولقد واصل أبو العباس أسلوب لوح أخيه عند تسليمه زمام إذ أنه عرف كيف يضرب على الوتر الحساس حين فقدا

الملك (3)

نفوذهما وجردا من الوظائف الحكومية (4).

(')

هو أبو العباس محمد بن زكرياء أخو الداعية أبي عبد الله الشيعي وكان يلقب بالمخطوم أو المقطوم وذلك أن أنفه خطم، وهو في طريقه من مصر نحو بلاد إفريقية بصحبة المهدي وللمزيد من التفاصيل عن هذه الشخصية أنظر النعمان الافتتاح ص 161 - 162 - 163 - 269. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 129 - 133 المقريزي: الاتعاظ، ص 27، ص 83 - 88 - 89. سيرة جعفر الحاجب، ص 116 - 123. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 34 - 36. الكندي: كتاب الولاة وكتاب القضاء، ص 258 - 262. ابن تفري بردي: النجوم الزاهرة: ج 3، ص 135 - 146. ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 19 - 21. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 152. (2) وقد وردت هذه العبارة عند كل من النعمان الافتتاح، ص 307 والنووي: نهاية الأرب، ج 26 ورقة 34 على النحو التالي: قال أبو العباس لأخيه أبي عبد الله "ملكت أمرا وانطاع لك، فجئت بمن أزالك عنه فأخرك منه وتنقصك واضطهدك، وكان أقل أن يهتضمك من الذل". (3) ابن الكثير: بداية ونهاية، ج 9، ص 116. (1) لقد أورد أبو زكرياء نصا عن ولاية أبي عبد الله في بلاد كتامة في عهد الخلافة الفاطمية ولم يحدد مقر هذه الولاية بالتدقيق، وقد رأى هذا الأخير أن احتدام الخلاف بين المهدي وداعيته أبي عبد الله تصاعد حين عظم شأن أبى عبد الله في ولايته مما تعاظم الخوف عند المهدي فعجل بقتله قبل أن يستحوذ على ملكه، غير أن هذه الرواية تظل ضعيفة لأن المصادر الأخرى لم تشر

199

•