الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

ولو

صح ما ذهب إليه هؤلاء أن المهدي قد قتل وتم تعيين بديلا لكان أبو القاسم هو الأصلح لها إذ لا يجوز الامامة في شخص آخر في وجود الابن إذ هو ولى العهد (1).

والغريب أن هنالك أحد المؤرخين الإسماعيليين المحديثين ينكر حتى قتل المهدي لداعيته، ويرى أن موت أبي عبد الله كان حادثا طبيعيا (2)، ولسنا ندرى كيف توصل هذا الأخير إلى هذه الرواية، التي لم يردد ذكرها في كتب المؤرخين على اختلاف

مذاهبها.

وهنالك من المؤرخين من لم يتطرق إلى ذكر أسباب الحادث وانفرد بقوله (وجرت لها معه وقعة هائلة في جمادي الأخيرة سنة 237 هـ. فقتل الداعيان وأعيان جندهما وصفا الحال لعبيد الله

المهدي) (

(3)

(1) راجع نظام ولاية العهد عند الفاطميين عند كل من النويختي: فرق الشيعة، ص 59. الشهرستاني: الملل والنحل، ج 2، ص 8 محمد حسن الأعظمي عبقرية الفاطميين، ص 63. حنا الفاخوري وخليل الجر: تاريخ الفلسفة العربية، ص 149. الشيال: مجموعة الوثائق الفاطمية، ص 20.

() مصطفى غالب: تاريخ الدعوة الإسماعيلية، ص 169.

(3) الحنبلي: شذرات الذهب: ج 3، ص 227.

198