الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وقيل أن المهدي لم يعجل في كشف المؤامرة حتى يأمن جانب قبيلة كتامة (1) والغالب على الظن أنه كان يتحين الفرصة المناسبة

للانقضاض على عناصر المعارضة لحكمه.

ولم ينفك أبو عبد الله وأخوه أبو العباس يتنقدان أعمال وتصرفات المهدي ويشككان في أمره (2) حتى سارت جماعة من زعماء كتامة إلى المهدي وطلبت منه أن يثبت لهم مهداويته (3). فتعاظم غضب المهدي فقتل العديد منهم

وقصارى القول أن أبا العباس لم يكن بالشخصية الهينة بل لقد كان بيديه زمام أمور الدولة الفتية (5)، فكان هو الآمر والناهي عندما تولى نيابة أجهزة الحكومة الفاطمية (6)، حين غادر أخوه

(1) عادلة على قيام الدولة الفاطمية، ص 230 - 231. (2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 134. النزيري: نهاية الأرب، ج 26 ورقة 34 المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 93 - 94.

(3) فقال أحد زعماء كتامة للمهدي: أنا قد شككت في أمرك فائتنا "بأية" إن كنت المهدي كما قلت النعمان الافتتاح، ص 310

(1) مجهول: الاستبصار، ص.

.205 - 204

(5) لقد استخلف أبو عبد الله أخاه أبا العباس على إفريقية وذهب لتخليص مولاه المهدي من بنى مدرار النعمان الافتتاح، ص 275. ابن الأثير الكامل، ج 6، ص 133. المقريزي: الاتعاظ، ص 89. سيرة جعفر الحاجب، ص 123 ابن حماد أخبار ملوك بني عبيد، ص 27. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 152 الداعي إدريس: عيون الأخبار، ج 5، ص 2019.

() النعمان: الافتتاح، ص 307.

201