الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

عبد الله الشيعي عاصمة رقادة نحو بلاد بني مدرار لتخليص المهدي من سجنه.

ولما أمسك المهدي بمختلف الأمور واستبد في مباشرتها (1)، فكان الفطام صعبا على أبي العباس وأخيه اللذين لعبا دورا هاما في توطيد الحكم الفاطمي وتمكين الدعوة الإسماعيلية في بلاد المغرب (2)، فلم يقبلا على نفسهما الخضوع إلى سطوة المهدي. وأخذ صف المعارضة يقوى يوما بعد آخر، واتخذت دار أبى زاكي تمام بن معارك (3) مقاما يتردد فيه أتباع أبي عبد الله

الشيعي،

إذ

(1) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 134. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 37. الدرجيني: الطبقات الاباضية، ج 1، ورقة 34 ابن الأبار، ج 1، ص 194. الناصري: الاستقصاء ج 1، ص 182.

Garette : Recherches، p 111.

(2) النعمان: الافتتاح، ص 306 - 307. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 134. ابن الوردي: ج 1، ص 349. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 37. المقريزي: الخطط، ج 1، ص 350 - 351. ابن الكثير: البداية والنهاية، ج 1، ص 180. صالح مصطفى برقة وطرابلس، ص 115.

:

Janul، Abun-Nasr : A History of Maghrib، p 81.

(3) ينتمي أبو زلكي إلى قبيلة أجانة وهي فرع من كتامة، وعرفت بوزنها الاجتماعي والاقتصادي بين قبائل البربر وقد تم لقاء أبا زلكي بأبى عبد الله الشيعي حين عرج هذا الأخير. إلى ديار كتامة أول مرة، ولما اشتد صيت أبا عبد الله الشيعي في المغرب قرب إليه أبا زلكي لما كان يتصف به من مكارم أخلاق عالية وشجاعة في تحمل المسؤولية. النعمان: الافتتاح، ص 50، ص 312 - 31 - 314. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 33 - 37. المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 95. ابن عذارى البيان، ج 1، ص 125.

202