الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

أحوال الدولة سياسيا لإحياء مجدهم السابق إذ حاصروا القصر القديم برقادة وأخرجوا منه الكتاميين، وجرى بين الطائفتين قتال شديد، فخرج المهدي إليهم وأوقع بهم الهزيمة، فسجن عددا لا يحصى، كما قتل منهم جماعة وعلقت رؤوسهم على أبواب رقادة (1)

6

ونخلص في هذا المقام، أن مقتل أبي عبد الله الشيعي كان دافعا

لعناصر مختلفة الأهواء ومتحدة الغايات في النيل من المهدي. وكما تولى حركة المقاومة ولاة وقواد من بلاد المغرب الأوسط ضد الفاطميين أخوان من أنصار الدولة وهما عروبة وحباسة من قبيلة ملوسة (2)

(1) النعمان الافتتاح، ص 320 - 321. ابن عذاري البيان، ج 1، ص 167. ابن خلدون: العبر ج 4، ص 37 النويري: نهاية الأرب، ج 26، ورقة 34 (2) وتأتي أحيانا ملوزة (بالزاي) وبهذه الصورة ينطق بها الآن في المغرب الأوسط أما في غير هذا المكان، فقد أشار بعض الجغرافيين إليها باسم ملوثة (بالثاء). البكري: المغرب، ص 108، وهي إحدى فروع قبيلة كتامة كما يمتاز أهل هذه القبيلة بالميل إلى الخلاف، ولا يؤدون حياتهم إلا بالقوة ونزعتهم الحربية قوية راجع ابن خلدون العبر، ج 6، ص 302. الإدريسي: وصف إفريقية، ص 69. كما نبغ من هذه القبيلة رجال كانوا ذخرا لأبي عبد الله الشيعي وللدعوة الإسماعيلية، وللدولة الفاطمية بعد قيامها في أرض المغرب. أنظر ابن الأنبيري: علاج السفينة في بحر قسنطينة في مقال لأبي القاسم سعد الله مجلة كلية الآداب العدد 2 سنة 1980.

ص 3 - 8.

209