الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢١١

ويعتبر عروبة من بيت رجال الداعي وأركان مدرسته الهامة الذين اتصلوا به منذ أن كان في قلعة ايكجان. وقد أشار إليه "ابن خلدون" ضمن الطبقة الأولى من مشاهير قادة البربر بفروعهم المختلفة، ووصفه بأنه القائم بدعوة عبيد الله الشيعي، ووالي بلاد المغرب من طرفه (1).

وقد ظهر بأسه وإخلاصه للحركة الإسماعيلية منذ أن واجهت بحركات عدائية في تازروت وكان ممن قاتل بشجاعة حتى أصيب بجرح بالغ (2).

إذ

ويبدو أن تنفيذ "عروبة" الأوامر المهدي لم يخل من أثر في نفسه هي جريمة أخلاقية لا بد أن تكون قد أثقلت ضميه بالنظر لمركزه الخطير عند أبي عبد الله الشيعي، ولا بد أن يكون قد تنبه فيما بعد إلى أنه وأن استخدمه المهدي أداة ضد خصمه في ظروف دقيقة قد إذا في وضع محرج بخاصة والمهدي قد أحاط بالحذر

ولم

كل من ارتبطوا بأبي عبد الله الشيعي، من قريب أو من بعيد، يكن خافيا على المهدي أن عروبة من أخص رجال أبي عبد الله الشيعي، وأنه عندما تخلى عن ولي نعمته الأسبق وخانه لن يتردد

(1) العبر، ج 6، ص 307. مجهول: مفاخر البربر، ص 50 - 51.

(2) النعمان: الافتتاح، ج 1، ص 116.

210