الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

وإذا ما اختلفت الأراء بين الباحثين في تاريخ إنشاء المسيلة فإنها اتفقت على أن الذي تولى بنائها هو على بن حمدون (1) والذي خرج مع أبي القاسم في حملته العسكرية المذكورة إلى المغرب وخلالها جرب إمكانياته وذكائه فوجده خادما مطيعا وأهلا لتحمل المسؤولية فكلفه ببنائها ولما انتهى بناءها سنة 317 هـ/ 931 م جعله واليا عليها فبقى وفيا مخلصا للفاطميين وسيفا في وجه خصومهم إلى أن هلك في ثورة أبي زيد مخلد في سنة 334 هـ/945 م فتولاها بعده ابنه جعفر وبقي واليا (2) إلى حين

فسدت العلاقة بينه وبين المعز.

ولعل من أسباب تقلب جعفر بن علي في ولائه للفاطميين هو استفحل قوة ونفوذ قبيلة صنهاجة حيث يذكر "ابن حيان" (3)

(1) البكري المغرب، ص 59. ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 190. ابن حماد: أخبار ملوك بني عبيد، ص 24 المقريزي: الاتعاظ، ج 1، ص 72. ابن حيان المقتبس، ص 34. (2) ابن حيان المقتبس، ص 35. ابن الخطيب: أعمال الإعلام، ج 3، ص 66. ابن خلدون: العبر، د 4، ص 39. عبد العزيز الفيلالي: العلاقات السياسية بين الدولة الأموية في الأندلس ودول المغرب، ص 133.

(3) المقتبس، ص 37. وكذلك أشار النويري إلى بلاد صنهاجة نهاية الأرب، ج 22، ورقة 136.

219