الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

أن هذه القبيلة كثيرا ما كانت تتعدى حدود إقليم الزاب (1). وأصبحت أشير (2) العاصمة من أعزم المدن في بلاد المغرب الأوسط إذ اتسعت خطتها وعمرانها وقصدها العلماء والأدباء والتجار من مختلف النواحي، ولما انتصر الفاطميون على ثورة الاباضية النكار عقد الخليفة المنصور لزيري بن مناد زعيم قبيلة صنهاجة على تيهرت وأعماله (3)، لما بذله من مواقف طيبة لصالح السلطان الفاطمي فزادت مكانته، وباستقرار في مدينة أشير حد من نشاط قبائل زناتة، كما أظهر زيري بن مناد خدمات للفاطميين جعلت الخليفة المعز لدين الله يبالغ في منع ثقته لصنهاجة (4).

وقد كان لهذا العز والرياسة أثر عميق عند جعفر بن علي إذ شعر بالخطورة وتزعزع مكانته أمام قوة اندفاع هذه القبيلة برئاسة زيري بن مناد كما كان لتلك الانتصارات التي أحرزتها في

(1) الزاب هو القسم الجنوبي من ولاية قسنطينة ويشمل الجزء الأكبر من جنوب جبال الأوراس وأهم قواعده بسكرة طبنة والمسيلة التعريف بابن خلدون، ص 116 حاشية 2. أحمد توفيق المدني: كتاب الجزائر، ص 196.

(2) ابن الأثير: الكامل، ج 7، ص 47. رشيد بورويبة: أشير عاصمة بني زيري، مجلة الأصالة، عدد 12، ص 114 - 115. د. م. أ مجلد 7 مقال أشير، ص 234.

(3) ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 45.

(1) ابن الأثير: الكامل، ج 7، ص 47.

220