الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

ودخل وحده مع

قلة

من أنصاره (1)، وهنالك غدر به عامله حامد

بن حمدان الهمذاني فانقض عليه وقيده بالحديد وسجنه ثم أرسل البعوث إلى موسى بن أبي العافية (2) فلم يتأخر عن تلبية النداء،

لينتقم

لابنه (3)

ولهزيمته السابقة فسار نحو غريمه ولكن حامدا

أعرض عن هذا الأمر إذ تأكد من خطورة الخيانة وراح يماطل موسى بن أبي العافية ويدافعه بحجة أنه يكره سفك الدماء أهل البيت، ودبر حامد عملية هروب الحجام (4).

(1) يبدو أم الحسن الحجام لم يتوجه إلى فاس مباشرة بعد انتصاره على موسى في هذه المعركة وأنه منى بعد ذلك بهزيمة، ففر على أثرها إلى فاس ليعتصم بها، أنظر ابن أبي زرع روض القرطاس، ص 82 الناصري الاستقصا، ج 1، ص 185. (2) عرف بالأوزى واللوزى والهمذاني وهو من قرى إفريقية الناصري: الاستقصا، ج 1، ص 185. ابن أبي زرع روض القرطاس، ص 82

() وجاء موقف حامد بن حمدان وأهل فاس مجر انحياز إلى جانب المنتصر، لتفادي سطوته. أنظر القرطاس، ص 83. الاستقصا، ج 1، ص 185.

(1) اختلفت الروايات حول تاريخ موت الحسن الحجام فبينما يقول الناصري، ج 1، ص 185 أن الحجام أقام عشر سنوات في فاس فإذا بابن الخطيب، ج 3، ص 168 يذكر أن دولته لم تدم سوى عامين وأما البكري، ص 168 فيذكر أن انتهاء دولته كانت سنة 317 هـ. ولما كان هذا الكاتب قد ذكر أن الحسن تولى الحكم في سنة 316 هـ فمعنى ذلك أن دولتهم تدم سوى سنة واحدة، فالغالب على الظن أن وفاته كانت سنة 315 هه راجع ابن خلدون العبر، ج 3، ص 32 - 33

231