الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وقد تدارك الفاطميون مدى خطورة المد الأموي في بلاد المغرب

واستفحال نفوذ موسى بن أبي العافية وبخاصة حين ولي وجهه

لعبد الرحمن الناصر

(1)

فحرص على هيبتهم وسلطانهم بهذه الأراضي فلم يتأخروا في استعادة مكانتهم في تلك البلاد بتجهيز الحملة تلو الأخرى، فقام المهدي بتسيير حملة بجهد مشترك بين كتامة ومكناسة وتولى الإشراف عليها حميد بن يصل المكناسي ابن أخي مصالة (2) الذي تمكن من هزيمة موسى بن أبي العافية بفحص مسيون (3) فانسحب إلى تسول، كما لحقه ابنه مدين وقائد الجيش الذي كلف بحصار الأدارسة بعد هزيمته على أيديهم، وهكذا سيطر ابن يصل على الوضع السياسي، ولم يترك أراضي المغرب الأقصى حتى استخلف على رأس ولاته فاس حامد بن حمدان (4) وذلك بعد أن زال عنها شبح بني عافية غير أن هزيمة موسى لم تقض على

موسي

(?) ابن خلدون العبر، ج 6، ص 276. الناصري الاستقصا، ج 1، ص 81. ابن عذاري زرع القرطاس، ص 85/ 84.

(2) لقد وردت هذه التسمية عند ابن الخطيب بـ ابن تسيل"، ص 215. أما يحيى بن خلدون فذكره بـ"حميد بن شبل الكتامي"، ص 168 وعرف عند صاحب القرطاس بصليتين، ص 83

.85

(3) يحيى بن خلدون، بغية الرواد، ص 168. ابن أبي زرع القرطاس، ص 85.

(4) المرجع نفسه، نفس الصفحة الناصري الاستقصا، ج 1، ص 188.

237