الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩قوته، ولم تحد من نشاطه ضد النفوذ الفاطمي، ومن ثم نلاحظ أن أحمد بن بكر بن عبد الرحمن بن سهل الجذامي (1) الذي ثار في فاس، وقتل حامدا ابن حمدان أرسل رأسه إلى موسى بن أبي العافية الذي وجهه بدوره إلى الأندلس (2).
وهكذا كانت أحداث هذه الفترة مضطربة، كانت بمثابة مرحلة انتقالية لعهد جديد في الخلافة الفاطمية حيث استخلف القائم المهدي في الحكم سنة 322 هـ (3).
ودفعت خطورة الوضع في البلاد المغرب الأقصى القائم بإرسال حملة ضخمة، يقودها ميسور الفتى إذ شعر بقوة القبائل الزناتية
طاعة في منطقة المغرب الأقصى بعد دخولها في بني أمية (4) وكذلك تعاظم نفوذ بني أمية في الجزء الغربي لبلاد المغرب، حيث غدت
مدينة سبتة قاعدة حربية عامة في حروبهم ضد الفاطميين
استطاع ميسور أن أحمد يهزم بن أبي بكر فاستسلم مبايعا (6)
(?) ابن أبي زرع القرطاس، ج 8، ص 189. ابن خلدون: العبر، ج 4، ص 40. (2) ابن أبي زرع القرطاس، ص 85 الناصري: الاستقصا، ص 189.
(3) المرجع نفسه نفس الصفحة.
(1) حسن
أحمد محمود قيام دولة المرابطين، ص 78.
(5) نفسه، نفس الصفحة.
(5).
بعد
() ابن أبي زرع القرطاس، ص 85 - 86، وقارن روايات ابن خلدون، ج 6، ص 135. ابن
خطيب أعمال الأعلام، ج 3، ص 216. البكري: المغرب، ص 128.
238