الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧غالب المزاتي (1) الذي يعتبر أول والي شيعي في المنطقة وترك معه حامية كتامية (2)
وكان المهدي يظن أن تصفية إمارة بني مدرار بقتل زعيمها وتعيين أحد رجاله على المدينة إجراء كاف لإقرار السيادة الفاطمية في سجلماسة غير انه لم يمض على مغادرة المهدي المنطقة إلى رقادة سوى خمسين يوما (3) حتى قضي على كل أمل في المحافظة على المنطقة في إطار النفوذ الفاطمي حيث هبت موجة المعارضة السياسية معلنة سقوط ولاية إبراهيم بن غالب، والأبعد من ذلك أنه عذب وقتل مع أتباعه من الشيعة الاثنين لثلاث خلون من شهر ربيع الأول من سنة 297 هـ / 910 م).
يوم
ونعتقد أن ثمة عوامل عديدة فجرت أحداث الشغب على الوالي الجديد إذ كان للفراغ السياسي تأثيره في ذلك وخصوصا حين
(?) ابن خلدون العبر، ج 6، ص 131 الدول الإسلامية بالمغرب، ص 169. (2) لم يدقق ابن عذارى في عدد الحامية، فمرة يحصيها بخمسمائة فارس، ومرة أخرى يذكرها
بألفي فارس البيان، ص 154 - 155.
(3) المرجع نفسه، ج 1، ص 156. البكري: المغرب، ص 150.
(1) ابن عذاري البيان، ج 1، ص 206. ابن خلدون: العبر، ج 6، ص 131.
246