الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨رحل المهدي إلى إفريقية هذا إلى جانب ضعف وقصور إبراهيم في مهمته الجديدة (1).
عن
وكما انتهزت المدرارية والتي تركها المهدي في المدينة- حين لم ير فيها أية خطورة على سلطانه ظروف انشغال الفاطميين في إرساء قواعد عرشهم م (2)، وكذلك تأخر المهدي في استعادة نفوذه في المنطقة بسبب التطورات الخطيرة التي حلت بدولته الفتية حين احتدم الخلاف بينه وبين داعيته أبي عبد الله (3) وما نتج اغتيال هذا الأخير من خلاف بين كتامة والمهدي وثورتهم عليه فأحييت هذه الأسرة مجدها التليذ فولوا على أنفسهم أبا الفتح بن الأيمن الملقب "بواسول" وظل في الإمارة مدة سنتين وبضعة أشهر. وما يمكن قوله أن الفاطميين ارتكبوا خطأ سياسيا عاد عليهم
(?) ابن عذاري البيان، ج 1، ص 156. الباروني: الأزهار الرياضية، ص 95. (2) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 133. النويري: نهاية الأرب، ج 26 و ص 33. ابن خلدون العبر، ج 4، ص 36، ج 3، ص 365. المقريزي: الخطط، ج 1، ص 350 الاتعاظ، ج 1، ص 66. (3) ابن الأثير: الكامل، ج 6، ص 133. ابن الأبار الحلة السيراء، ج 1، ص 194. الدرجيني: طبقات الأباضية، ج 1، ورقة 43 الناصري: الاستقصا، ج 1، ص 182. حسن حسني عبد الوهاب: خلاصة تاريخ تونس ص 96. العبادي: في التاريخ العباسي والفاطمي، ص 230 - 231. محمد صبحي: الحضارة الإسلامية، ص 64.
Dachraoui (F): Op.cit، pp 129 - 130.
247