الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي فاطمة بلهواري

الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

بمشاكل عويصة حين أبقوا على فروع الأسرة المدرارية ولم يقطعوا

دابرهم.

ولعبت الظروف الجغرافية لسجلماسة والتي تقع في أقاصي الصحراء ووعرة المسالك والطرق الموصلة إليها على النهوض بالأسرة المدرارية من جديد ومصداق لقولنا ما ذهب إليه "القاضي النعمان" أن جند كتامة تقاعسوا من القيام لاستعادة النفوذ الفاطمي متذرعين بمشاق الطريق إلى سجلماسة (1).

وبعد وفاة أبي الفتح تمت البيعة لأخيه أحمد بن الأيمن في سنة 300 هـ / 912 م (2)، فاستقام أمره في الحكم تسعة أعوام بمنأ عن نفوذ المهدي، والغالب على الظن أن الخلافة الفاطمية كانت تتخبط في مشاكلها الخاصة، الأمر الذي جعلها تنشغل عن هذه

المنطقة.

بني

وفي سنة 309 هـ / 922 م بعث المهدي بحملة يقودها مصالة حبوس في جموع من كتامة ومكناسة بدعم السلطان الفاطمي

في المغرب الأقصى

(1) المجالس والمسايرات، ج 1، ورقة 26.

(3) ابن عذاري البيان، ج 1، ص 206 ابن خلدون العبر، ج 6، ص 131.

(3) البكري المغرب، ص 150 ابن عذاري البيان، ج 1، ص 206 ابن خلدون: العبر، ج 6،

ص 131. ابن الخطيب أعمال الإعلام، ج 3، ص 146.

248