الفاطميون وحركات المعارضة في بلاد المغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧فأظهر المنتصر وبقية المرافقين له آيات الخضوع والولاء للخليفة، فخلع المعز عليهم، وأغدق عليهم بالأموال ثم انصرفوا إلى بلادهم (1)
والظاهر أن نزعة الاستقلال كانت عميقة عند بني مدرار فلم ينعم المنتصر بالحكم إذ ثار عليه أخوه ويدعى أبا محمد ويلقب بالمعتز بالله في سنة 352 هـ / 963 م 964 م وأعلن خروجه عن طاعة الفاطميين واستمر أميرا في سجلماسة (2) بزعامة خزون بن فلفل الذي قتل المعتز بالله واحتل المدينة وأقام الدعوة باسم خلفاء قرطبة وصفى بقايا النفوذ الفاطمي في هذه المنطقة (3).
وصفوة القول أنولاة سجلماسة لم ينقادوا أمام السلطان الفاطمي على الرغم من تنوع أسلوب هؤلاء تجاه الحكم في تسيير هذه المدينة إذ تداخلت عوامل عديدة زادت من تأزم أحوال العلاقات بين هذه الولاية وعرض الخلافة الفاطمية.
(?) ابن خلدون: العبر، ج 6، ص 132.
(7) ابن خلدون: ج 6، ص 132 - 133. الدوادار: زبدة الفكر، ج 6، ورقة 230.
(3) المرجع نفسه: ج 6، ورقة 230.
256